محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
175
إيجاز التعريف في علم التصريف
قوول ؛ لئلا يلتبس فاعل بفعّل ؛ ولأنّ الواو الأولى بدل من ألف ، فكان اجتماعها بالثّانية عارضا . [ وجوب الإدغام في مثال أبلم من أوب ] فلو كان الأوّل مبدلا من غير مدّة بدلا لازما تعيّن الإدغام ، نحو : أوب ، وهو مثال أبلم من أوب ، وأصله : أأوب بهمزتين ، فأبدلت الثانية واوا على سبيل اللّزوم ، لما تقدّم ، فأشبهت الواو المزيدة في مثال جوهر من قول ، فقيل : ( أوّب ) « 577 » ، كما قيل : ( قوّل ) « 578 » . [ جواز الفك والإدغام في نحو رييا ] فلو كان الأوّل مبدلا من غير مدّة بدلا غير لازم جاز فيه الإدغام والفكّ ، كقوله تعالى : ( أَثاثاً وَرِءْياً ) « 579 » في وقف حمزة ،
--> ( 577 ) ب : " أوّب " . ( 578 ) ب : " قوول " . وانظر المسألة في شرح الكافية الشافية ( 4 / 2176 ) ، والمساعد ( 4 / 252 ) ، وشفاء العليل ( 3 / 1118 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 3 / 238 ) . وقد مضى تفسير أبلم الحاشية ( 275 ) ص ( 79 ) من هذا الكتاب . ( 579 ) مريم : من الآية 74 . قرأ قالون عن نافع ، وابن ذكوان عن ابن عامر ، والأعمش ، وأبو جعفر المدني ، والبرجمي عن أبي بكر ، وأبو عمرو برواية : ( ريّا ) بتشديد الياء من غير همز . وقرأ عبد الباقي عن أبيه عن ابن الحسن السامري ، وحمزة واقفا ، وأبو عمرو برواية أخرى : ( رييا ) ، بياءين مظهرتين من غير إدغام . وقرأ طلحة : ريا بياء واحدة خفيفة بلا همز . وقرأ سعيد بن جبير ، والأعسم المكي ، ويزيد البربري : ( زيّا ) بالزاي وتشديد الياء . وعن حميد : ( ريئا ) بياء قبل الهمزة ، على القلب . -